رسالةُ مواساة في وطنٍ يحتضر!

لم يمضِ على زواجه سوى أقل من شهرين..

10363538_819776048075116_2667641154570875135_n

يقولُ أحد زُملائه أنّه وبعد احتدام المعركة ومُحاصرتهم, طلَب منهم الهروب بينما هو سيتكفّل بحمايتهم من الخلف. ذهبوا وتركوه, فأصابته رصاصات الحوثي في صدره. ودّع الحياة, لكنّه تركَ أثراً خالداً في قلب مُحبّيه.

محمد عبد الحميد الصبري, أحد ضحايا عبد ربّه والفاشيّة الحوثية. مُجنّد حديث العهد بالكاد يعرف كيف يستخدم الكلاشينكوف. وجدوه بعد ثلاثة أيام من وقف الاقتتال بالقُرب من مُعسكر الفرقة سابقاً جُثةً مُتفحّمة. لم تستطع أمة التعرّف عليه, ولا حتّى زوجته التي لم يمضِ على زواجهما شهرين كاملين.

قام ما نُسمّيه الرئيس بتجنيد بعض الشباب والتغرير بهم لغرض الدّفاع عن العاصمة كما يزعم. العاصمة التي سقطت في يد المليشيا بغمضة عين, وتآمر عليها لحاجة في نفس يعقوب. محمد نموذج لضحايا كُثر جذبَهم خوفهم على الوطن للوقوع في فخ الدنبوع والمليشيا.

دفعوا بهم لفوهة الموت, بينما سلّم الجيش لأنصار الصرخة المدينة بمُعسكراتها ومؤسساتها. قتلى الحوثيين سيُدفعُ لذويهم مرتبات شهرية وتعويضات, ربّما تظل مُرتبات العسكر على ما هي عليه لأسرهم؛ لكن من يُعوّض ذوي المُجنّدين ويعول أسرهم, خصوصاً إذا علمنا أنه لم يصدُر أرقاماً عسكرية بعد لهؤلاء.

كم هم دمويون مسؤولونا, كم هم قُساة, وكم هي شرهة آلةُ الموت القادمة من أقاصي الشّمال! آآآه لم يُكمل الشهرين بعد من زواجه. الرحمة والخلود لأرواحهم واللعنة على قاتلهم ومن غرّر بهم, ومن يخونُ الأمانة خصوصاً إذا كانت “وطن”!!

القائمة تطول, من يُعوّضُ هؤلاء, ومن يهتمُ بذويهم .. اللعنة!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *